هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا (١) الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ -، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا (٢) ، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا (٣) وَمَنْ مَعَهُمْ (٤) .
فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَغْرَمُ (٥) مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ (٦) ؟ وَلَا نَطَقَ (٧) وَلَا اسْتَهَلّْ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّْ (٨) !
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ؛ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ (٩) الَّذِي سَجَعَ» (١٠) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١١١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ غُلَاماً لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئاً» رَوَاهُ
(١) في أ: «أحَدهما» وهي في بعض نسخ صحيح مسلم، وفي هـ، و: «إحداهن» .
(٢) «العَاقِلَة» : العَصَبة. تهذيب اللغة (١/ ١٥٨) .
(٣) في ب: «وَلَدُها» بالرفع، ويناسبه: «وَرِثَها» .
(٤) «وَمَنْ مَعَهُمْ» ليست في هـ.
(٥) «أَغْرَمُ» : من الغرم، وهو: أداء شيء لزم من قبل كفالة أو لزوم نائبة في ماله من غير جناية. العين (٤/ ٤١٨) .
(٦) قال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٦/ ٢٢٩٥) : «يوقف عليه بالسُّكون مراعاةً للسَّجع» .
(٧) «وَلَا نَطَقَ» ليست في هـ، و.
(٨) في أ: «يطلق» .
ومعنى «يُطَلُّ» : يُهْدَر. تهذيب اللغة (١٣/ ٢٠٣) .
(٩) «سَجَعَ» : أي: نطق بكلام له فواصل كقوافي الشِّعْر من غير وزنٍ. العين (١/ ٢١٤) .
(١٠) البخاري (٥٧٥٨) ، ومسلم (١٦٨١) .