يُوقَظُونَ (١) لِلصَّلَاةِ حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطاً (٢) ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ، قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: هَذَا عِنْدَنَا: وَهُمْ جُلُوسٌ» (٣) .
وَقَدْ رُوِيَ فِي الحَدِيثِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ مَا قَالَهُ ابْنُ المُبَارَكِ - إِنْ ثَبَتَتْ -، رَوَاهَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ» ، قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ … فَذَكَرَهُ (٤) .
قَالَ (٥) ابْنُ القَطَّانِ: «وَهُوَ - كَمَا تَرَى - صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إِمَامٍ عَنْ شُعْبَةَ، فَاعْلَمْهُ» (٦) .
وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْطَجِعُونَ» ؛ قَالَ: «مَا قَالَ هَذَا شُعْبَةُ قَطُّ! وَقَالَ: حَدِيثُ شُعْبَةَ: (كَانُوا يَنَامُونَ) ، وَلَيْسَ فِيهِ: (يَضْطَجِعُونَ) ، وَقَالَ هِشَامٌ: (كَانُوا يَنْعَسُونَ) ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه» (٧) .
(١) في و: «يوقضون» ، وهو خطأ.
(٢) «الغَطِيط» : صوت النَّائم ونَخيرُه. الصحاح (٣/ ١١٤٦) .
(٣) السُّنن الكبير (٥٩٥) .
(٤) أخرجه ابن حزم رحمه الله في المحلَّى (١/ ٢٢٤) من طريق قاسم بن أصبغ به.
(٥) «قَالَ» سقطت من أ.
(٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٩) .
(٧) مسائل أحمد بن حنبل برواية ابن هانئ (ص ٤٤) .