وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَفْظُهُ: «يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ» (١) .
٦٧ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ (٢) أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟
فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ (٣) عِرْقٌ (٤) وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) .
وَزَادَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ أَبِي - يَعْنِي: عُرْوَةَ -: ثُمَّ (٦) تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» (٧) .
(١) مسند أبي يعلى (٣١٩٩) .
(٢) في ب، ز: «ابنة» .
(٣) في أ: «ذلكَ» بفتح الكاف، والمثبت من ب، و.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (١/ ٣٦٢) : «بكسر الكاف» .
(٤) دم الاستحاضة يسيل من عِرقٍ يُسمَّى (العاذل) ، وهو عرقٌ فَمُه الذي يَسيل منه في أدنى الرحم دون قَعْرِه. شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٠٤) .
(٥) البخاري (٢٢٨) واللفظ له، ومسلم (٣٣٣) .
(٦) «ثُمَّ» ليست في ز.
(٧) وقد رجَّح بعض العلماء أن ذكر الوضوء مدرج من قول عروة، منهم البيهقي، وابن رجب. السنن الكبير (١٦٤٤) ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري (٢/ ٧٢) .
وردَّه بعضهم - كالحافظ ابن حجر - مستدلّاً بصيغة الأمر الموافقة لسائر الحديث. فتح الباري (١/ ٣٣٢) .
ورأى الزَّيلعي أن هذه الزيادة عند البخاري معلَّقة. نصب الراية (١/ ٢٠٣) .