فهرس الكتاب

الصفحة 10111 من 11223

لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا"١"، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ، نَحَرَ نَفْسَهُ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ، فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً"٢".

فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ"٣" عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: نَخَافُ عَلَيْهِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ "٤"، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ"٥" مِنْ جُرْحِهِ، فعرفوا أنه ميت.


"١"في الأصل: برنس، والتصويب من "التقاسيم".
"٢" في رواية أبي إسحاق: عن عمرو بن ميمون عند ابن سعد: بأقصر سورتين في القرآن: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ، و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} .
"٣" في الأصل: لابن، والمثبت من "التقاسيم" "البخاري".
"٤" في الأصل: لا نأمن، والمثبت من "التقاسيم" "البخاري".
"٥" من قوله: "ثم أتي بلبن" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت