فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 11223

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَا يُسْتَفْضَلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ أَمْلَاكِهِ

٣٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ فِي حُرَّةٍ. قَالَ: فَانْتَهَيْتُ، فَإِذَا فِيهَا أَذْنَابُ شِرَاجٍ، وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرَجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ فَسَقَتْهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يَحُولُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فِي حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ -الِاسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِيَ السَّحَابَةِ- قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِيَ السَّحَابَةِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهَا يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمِكَ، فَأَخْبِرْنِي مَا تَصْنَعُ فِيهَا. قَالَ: أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأَصَّدَقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأُعِيدُ فيها ثلثه" (١) .


(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم "٢٩٨٤" في الزهد: باب الصدقة في المساكين، عن ابن أبي شيبة وأبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٩٦ عن يزيد، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي "٢٥٨٧"، ومن طريقه مسلم "٢٩٨٤"، والبيهقي ٣/١٣٣، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٢٧٥-٢٧٦ عن عبد العزيز بن ِِِِِِِِِِِِِأبي سلمة، به، غير أنه قال: "وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل".
الشرجة: مجرى الماء، والمسحاة: المجرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت