فهرس الكتاب

الصفحة 9184 من 11223

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

٦٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُ سَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَةً فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ» .

قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «السَّائِبَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ (١) .

وَالْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ (٢) ، فَلَا يَحْتَلِبُهَا أَحَدٌ.


(١) قال أبو عبيدة: كانت السائبة من جميع الأنعام، وتكون من النذور للأصنام، فتسيب، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء ولا يركبها أحد، قال: وقيل: السائبة لا تكون إلَاّ من الإبل، كان الرجل ينذر: إن برىء من مرضه، أو قَدِمَ من سفرِهِ ليسيبن بعيراً.
(٢) وهي الأصنامُ، والبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة، والبحر: شقُّ الأذن، كان ذلك علامة لها.
قال أبو عبيدة: جعلها قومٌ من الشاة خاصة إذا ولدت خمسة أبطن، بَحَرُوا أُذُنَها، أي: شقُّوها، وتركت فلا يمسّها أحد، وقال آخرون: بل البحيرة: الناقة كذلك، وخَلَّوْا عنها، فلم تُركبُ ولم يقربْها الفحل.
قال أبو عبيدة: كانوا يُحرمون وبرها وظهرَها ولحمها ولبنها على النساء، ويُحلون ذلك للرجال، وما ولدت من ذكر أو أنثى، فهو بمنزلتها، وإن ماتت البحيرة اشترك الرجالُ والنساءُ في أكل لحمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت