فهرس الكتاب

الصفحة 9147 من 11223

عَلَيْهِ عَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُكَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ، أَدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (١) » .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذِهِ اللَّفْظَةُ» أَجِبْ رَبَّكَ «قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي قُلْنَاهُ لِلْخَبَرِ مَدْخُولٌ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ لِمُوسَى» أَجِبْ رَبَّكَ «بَيَانٌ أَنَّهُ عَرَفَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا شَالَ يَدَهُ وَلَطَمَهُ قَالَ لَهُ:» أَجِبْ رَبَّكَ «تَوَهَّمَ مُوسَى أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَكَانَ قَوْلُهُ:» أَجِبْ رَبَّكَ «الْكَشْفَ عَنْ قَصْدِ الْبِدَايَةِ فِي نَفْسِ الِابْتِلَاءِ، وَالِاخْتِبَارِ الَّذِي أُرِيدَ مِنْهُ.

ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قِرَاءَةَ الزَّبُورِ عَلَى دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

٦٢٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،


(١) حديث صحيح. ابن أبي السري وهو محمد بن المتوكل قد توبع، ومن فوقه على شوطهما. وهو في "صحيفة همام" (٦٠) ، وفي " مصنف عبد الرزاق " (٢٠٥٣١) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبخاري بإثر الحديث (٣٤٠٧) في الأنبياء: باب وفاة موسى، ومسلم (٢٣٧٢) (١٥٨) في الفضائل: باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم -، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٩٣، والبغوي (١٤٥١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت