ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتَهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا
قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لم يعط كلابس ثوب زور" ١. [٦٥:٣]
== قميصين، فكأنه يسخرمن نفسه، ويُروى عن بعضهم أنه كان يكون في الحي الرجل له هيأة ونبل، فإذا احتيج إلى شهادة زور، شهد بها، فلا ترد من أجل نبله وحسن ثوبه، وقيل: أراد بالثوب نفيه، فهو كناية عن حاله ومذهبه، والعرب تكني بالثوب ن حال لا بسه، تقول: فلان نقيُّ الثياب، إذا كان بريئاً من الدنس، وفلان دَنِسُ الثياب، إذا كان بخالفه، ومعناه: المتشبع بما لم يعط بمنزلة الكاذب القئل ما لم يكن. وانظر "الفتح" ٩/٣١٧ ـ ٣١٨.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن، قد توبع. وهو مكرر ما قبله.