فهرس الكتاب

الصفحة 10641 من 11223

مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَ??ُ فِي رُكْبَتِهِ فاتهيت إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي, يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي, قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي ألست عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ, قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا"، قَالَ أَبُو بردة: أحدهما لأبي عامر،


= ثلاث مئة، فجز رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون ابن الدعنة كان في جماعة الزبير، فباشر قتله، فنسب إلى الزبير مجازاً، وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية، ويقال: إنه كان لما قتل ابن عشرين –يقال ابن ستين- ومئة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت