عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ١ [البقرة: ١٤٣] .
١ سماك - وهو ابن حرب- روايته عن عكرمة مضطربة، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١/٣٤٧، والترمذي [٢٩٦٤] في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن هناد وأبي عمار، والطبري ٣/١٦٧ عن أبي كريب، أربعتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٢٩٥و٣٠٤و٣٢٢، والدارمي ١/٢٨١، والطبراني في "الكبير" [١١٧٢٩] ، والطبراني ٣/١٦٧، من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. ولفظ "عن سماك" سقط من "سنن" الدارمي.
وأخرجه أبو داود [٤٦٨٠] في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، من طريق وكيع، عن سفيان، عن سماك، به.
وأخرجه الطيالسي [٢٦٧٣] عن قيس، عن سماك، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ٢/٢٦٩، ووافقه الذهبي.
وله شاهد يتقوى به عند البخاري [٤٠] ، والطيالسي [٧٢٢] من حديث البراء قال: مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنز الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ١ [البقرة: ١٤٣] ، والإيمان المذكور في الآية أريد به الصلاة في قول الجماعة، قال الفراء: وإنما أسند الإيمان إلى الأحياء من المؤمنين، والمعنى فيمن مات من المسلمين قبل أن تحول القبلة، لأنهم داخلون معهم في الملة.