عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ" وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.
"١" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في "المصنف" لعبد الرزاق "٢٠٧٩٥"، ولفظ قول معمر عنده: وسمعت غير الزهري يقول: على ذلك الحجر بيت بني اليوم.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٧١، ومسلم "٢٩٠٦" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، وابن أبي عاصم في "السنة" "٧٧"، والبغوي "٤٢٨٥".
وأخرجه البخاري "٧١١٦" في الفتن: باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم "٧٨" من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.
وقوله: "تضطرب" أي يضرب بعضها بعضا، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات، والألية: العجيزة، وتبالة: قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام، وهي التي يضرب بها المثل، فيقال: أهون من تبالة على الحجاج، وذلك أنها أول شيء وليه، فلما قرب منها سأل من معه عنها، فقال: هي وراء تلك الأكمة، فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة، قال الحافظ: وكلام صاحب "المطالع" يقتضي أنها موضعان، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي، ولذلك لم يذكرها في "المشترك".
وقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور.