فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1952

مَلَكانِ فيُقعدانه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ لمحمد. فأمّا المؤمنُ فيقول أشهدُ أنه عَبدُ اللَّه ورسولهُ. فيقال له: انظُرْ إلى مقعدِكَ مِنَ النَّارِ، قد أبدلَكَ اللَّه بهِ مقعدًا من الجنّةِ، فيراهُمَا جميعًا. وأمّا المُنافِقُ والكافِر فيُقالُ له: ما كنتَ تقول في هذا الرجلِ (١) ؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقولُ الناسُ، فيُقال له: لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ. ويُضربُ بمطرقة من حديدٍ ضربةً [بين أذنيه] (٢) فيصيحُ صيحةً يسمعُها مَنْ يليهِ غيرَ الثقلَيْنِ" (٣) .

٩٣ - عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليهِ مقعدُهُ بالغداةِ والعَشيِّ، إنْ كان مِنْ أهلِ الجَنَّةِ فمنْ أهلِ الجنّةِ، وإنْ كان مِنْ أَهْلِ النّارِ فمنْ أهلِ النّارِ، فيُقالُ [له] (٢) : هذا مقعدُكَ حتى يبعثَكَ اللَّه إليه يومَ القيامَةِ" (٤) .

٩٤ - وعن عائشة رضي اللَّه عنها: "أنَّ يهوديةً دخلتْ عليها [فذكرتْ عذابَ القبرِ] (٢) فقالت: أعاذكِ اللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. فسألتْ عائشةُ رسولَ اللَّه


(١) العبارة في مخطوطة برلين: (ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك اللَّه به مقعدًا من الجنة فيقول لا أدري. . .) وهي مضطربة كما ترى لإعادة قول المؤمن فيها.
(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوطة برلين، وهو موجود في لفظٍ عند البخاري.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠٥، كتاب الجنائز (٢٣) ، باب الميِّت يسمع خفق النعال (٦٧) ، الحديث (١٣٣٨) ، وفي ٣/ ٢٣٢، باب ما جاء في عذاب القبر (٨٦) ، الحديث (١٣٧٤) . ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٠، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١) ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧) ، الحديث (٧٠/ ٢٨٧٠) واللفظ للبخاري. والمراد بالثقلين: الإنس والجن (ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٢٤٠) .
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤٣، باب الميِّت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى (٨٩) ، الحديث (١٣٧٩) . ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٩، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧) ، الحديث (٦٥/ ٢٨٦٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت