وذكر أبو داود (٣) ، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المُعَصْفر من الثياب، ولا المُمشَّقَة (٤) ولا الحلي، ولا تختضب ولا تكتحل".
مسلم (٥) ، عن فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة. قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا حللتِ فآذنيني" فآذنتهُ، فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمَّا معاوية فرجل تربٌ (٦) لا مال له، وأما أبو جهم، فرجل ضرَّاب للنساء. ولكن أسامة (٧) " فقالت بيدها هكذا: أسامَةُ! أسامَةُ! فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "طاعة اللهِ وطاعةُ رسوله خير لكِ" فتزوجتُهُ فاغتبَطْتُ.
أبو داود (٨) ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال. أرسل مروان إلى فاطمةَ، فسألها، فأخبرته، وذكر هذا الخبر، قالت: فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا".
(١) النسائي: (٦/ ٢٠٣) (٢٧) كتاب الطلاق (٦٤) ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة - رقم (٣٥٣٤) .
(٢) أبو داود: (٢/ ٧٢٦) (٧) كتاب الطلاق (٤٦) باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها - رقم (٢٣٠٢) .
(٣) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٢٣٠٤) .
(٤) (الممشقة) : ما صبغ بالمشق وهو يشبه المغرة.
(٥) مسلم: (٢/ ١١١٩) (١٨) كتاب الطلاق (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها - رقم (٤٧) .
(٦) (ترب) : أي فقير.
(٧) مسلم: (ولكن أسامة بن زيد) .
(٨) أبو داود: (٢/ ٧١٦) (٧) كتاب الطلاق (٣٩) باب في نفقة المبتوتة - رقم (٢٢٩٠) .
(٩) سنن الدارقطني: (٤/ ٢٢) .