فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 909

وعن أبي موسى (١) ، قال: أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهطٍ من الأشعريِّين نستَحْمِلُهُ، فقال: "والله ما (٢) أحملكم ولا عندي ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ" قال: فلبثنا ما شاء اللهُ، ثم أُتي بإبلٍ، فأمر لنا بثلاث ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى (٣) ، فلما انطلقنا قلنا (أو قال بعضنا لبعضٍ) : لا يُبارك اللهُ لَنَا، أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله، فحلف ألا يحملنا، ثم حَمَلنا، فأتوه فأخبرُوهُ، فقال (٤) : "ما أنا حَمَلْتُكمْ ولكنَ اللهَ حَمَلَكُمْ، وإنِّي، واللهِ! إن شاءَ اللهُ، لا أحْلِفُ على يمينٍ ثم أرى خيرًا منها، إلَّا كفَّرتُ يميني وأتيتُ الذي هو خيرٌ".

وعن عديٍّ بن حاتم (٥) ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا حلف أحدُكُمْ على اليمين، فرأى (٦) خيرًا مِنْهَا، فليكفِّرْهَا ولْيَأتِ الذي هو خيرٌ".

وعن أبي هريرة (٧) ، قال: أَعْتَمَ رجلٌ عِندَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجَعَ إلى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبيَةَ قد نامُوا، فأتى (٨) أهْلُهُ بطعَامِهِ، فحَلفَ ألَّا يأكل من أجل الصِّبية (٩) ، ثم بدا لَهُ فأكَلَ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك لهُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حَلَفَ على يمين فَرَأى غيرها خيرًا منها، فليأتِهَا وليُكَفِّرْ يمينه" (١٠) .


(١) مسلم: (٣/ ١٢٦٨) (٢٧) كتاب الأيمان (٣) باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير - رقم (٧) .
(٢) مسلم: (لا) .
(٣) الذود من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر والمراد ثلاث إبل من الذود والغر: البيض جمع الأغر وهو الأبيض، والذرى جمع ذروة وهو أعلى الشيء أي السنام.
(٤) (فقال) : سقطت من الأصل.
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٧) .
(٦) (ف) : (فرأى غيرها خيرًا منها) .
(٧) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١) .
(٨) مسلم: (فأتاه) .
(٩) مسلم: (صبيته) .
(١٠) (ف) : (عن يمينه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت