فيشفعان: أي يقبل الله شفاعتهما ويدخله الجنة ، وهذا يحتمل الحقيقة بأن يخلق الله في الصيام والقرآن النطق ، ويحتمل المجاز والتمثيل0
ثانيًا: صوم رمضان
صوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام ، فرض يوم الاثنين 2 شعبان سنة 2 هجرية ، وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع0
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)
وقال تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة: من الآية185)
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، والحج ، وصوم رمضان". ( خ 8 )
وشرع الصوم لحكم منها:
1-أنه وسيلة إلى شكر النعمة: إذ هو كف النفس عن الأكل والشرب والمفطر ، والنعم مجهولة إذا فقدت عرفت ، ومن ثم يكون الشكر.
قال الله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة: من الآية185)
2-أنه وسيلة إلى التقوى: لأنه إذا انقادت نفسه للامتناع عن الحلال طمعًا في مرضاة الله تعالى وخوفًا من أليم عقابه ، فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام ، فكان الصوم سببًا للاتقاء عن محارم الله تعالى0
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)
3-إن فيه قهر النفس وكسر الشهوة لأن النفس إذا شبعت مالت إلى الشهوات، وإذا جاعت امتنعت عما تهوى0