الكتاب الثالث
الزكاة
الباب الأول
تعريفها ، فرضيتها ، شروطها ، ما تجب فيه
هي الركن الثالث من أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة،ذكرت بعد الصلاة لاقترانها بها في اثنين وثمانين آية0
تعريف الزكاة:
لغة: الطهارة والنماء والبركة والزيادة0
وسميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه0
قال الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا )
(التوبة: من الآية103)
أي تطهرهم بها من الذنوب ، وتنمي حسناتهم حتى يكونوا مع الأبرار0
شرعًا: حق واجب في المال لله تعالى ، أو جزء من مال عينه الشارع لمستحقيه.
فرضيتها: تجب الزكاة على المسلم الحر المالك للنصاب ، من أي نوع من أنواع المال الذي تجب فيه الزكاة0
وفرضت بالكتاب والسنة والإجماع0
قال الله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (البقرة: من الآية43)
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ - لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
(المعارج24-25 )
وقال تعالى: (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ )
(الأنعام: من الآية141)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْما بَارِزا لِلنّاسِ. فَأَتَاهُ َجبريلٌ. فَقَالَ: مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ:"الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ الله لاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئا، وَتُقِيمَ الصّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدّيَ الزّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَان"0 ( خ 50)
وأجمع المسلمون بجميع الأعصار والأقطار على فرضية الزكاة ، فمن جحد فرضيتها وهو بين المسلمين فهو مرتد يستتاب ثلاثًا ، فإن تاب وإلا قتل لأنه أنكر أمرًا ثابتًا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.