الباب الرابع
حمل الجنازة والدفن والتعزية
أولًا: حمل الجنازة
حكمها: فرض بالإجماع.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عودوا المريض واتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة". ( حم 273 ح جنائز 66)
واتباعها على مرتين: الأولى من عند أهلها حتى الصلاة عليها ، والثانية من عند أهلها حتى الفراغ من دفنها0
كيفية حمل الجنازة:
يسن أن يحملها أربعة من الرجال إن كان الميت كبيرًا.
وأما الصغير فلا بأس أن يحمله واحد0
ويسن أن يبدأ الحامل بمقدم الجنازة يضعه على كتفه الأيمن ثم يضع مؤخرها عليه ثم يضع مقدمها على يساره ثم مؤخرها على يساره 0
كيفية السير في الجنازة:
يسن لحاملها الإسراع بها إسراعًا وسطا لا يضطرب معه الميت على النعش ولا يحصل منه مشقة على الحامل أو المشيع0
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم"0 ( خ 1315)
الإسراع من مكان الصلاة إلى القبر
الشهادة للميت:
عن أنس بن مالك قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وجبت". ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال:"وجبت". فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما وجبت؟ قال:"هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". ( خ 1367)
المخاطب في هذا الحديث الصحابة ومن على شاكلتهم من المؤمنين الصالحين0
والمراد بوجوب الجنة لاستحقاقها وثبوتها لذى الخير بمحض فضل الله تعالى ، لأن الثواب من فضل الله تعالى والعقاب عدل منه0
وذكر الثناء في جانب الشر مشاكلة وإلا فالثناء لا يستعمل إلا في الخير واستعماله في الشر شاذ0