الباب الثالث
آداب قضاء الحاجة
قضاء الحاجة: كناية عن التبول أو التبرز في الخلاء أو في المكان المعد لذلك ، وقد شرع الإسلام لها آدابًا ينبغي على المسلم مراعاتها وهي:
1-البعد والاستتار عن الناس
إن أردت قضاء الحاجة،فاذهب بعيدًا عن الناس،أو أن تستتر عن أعينهم بحيث لا ترى عورتك فإن كشف العورة حرام ، ولا يسمع منك صوت ، ولا تشم منك رائحة 0
عَن جابر قَالَ: خرجنا مع رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِيْ سفر. وكان رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لاَ يأتي البراز حَتَّى يتغيب، فلا يرى. (ص هـ 335)
البراز:بالفتح المكان الذي يقضي فيه الحاجة 0
عَن عَبْد اللَّه بْن جعفر قَالَ: كَانَ أحب مَا استتر بِهِ الْنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أَو حائش نخل. (م 3420)
هدف: هو كل مرتفع مِنْ بناء أَو كثيب رمل أَو جبل
حائش نخل: أَي الَمْلتف الَمْجتمع مِنْ النخل.
عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتي يدنو من الأرض (ص هـ 14)
2-عدم اصطحاب ما فيه ذكر الله
كمصحف أو خاتم أو قلادة مكتوب عليها اسم الله وذلك تعظيمًا لذكر الله إلا أن خيف عليه من الضياع.
3-كراهة التخلي في الطريق أو الظل
لا تقضي الحاجة في الطريق الذي يمر فيه الناس ، ولا في المكان الذي يجلسون فيه ، سواء كان تحت ظل الأشجار أو ظل الجدران فإنه مكروه ويحرم قضاء الحاجة على القبر.
عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل". (ح د 26)
الملاعن: ما توجب لعنة الناس
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اتّقُوا اللّعّانَيْنِ"قَالُوا: وَمَا اللّعّانَانِ يَا رَسُولَ اللّه ِ؟ قَالَ:"الّذِي يَتَخَلّى فِي طَرِيقِ النّاسِ أَوْ فِي ظِلّهِمْ". ( م 269)