الكتاب السادس عشر
الحرب والسلام في الإسلام
السلام: هو النجاة والأمان من الشرور والآفات
الإسلام يحب الحياة
الإسلام مأخوذ من مادة: السلام، لأن السلام والإسلام يلتقيان في توفير الطمأنينة والأمن ، و رب العالمين من أسمائه: السلام.
قال تعالي: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ )
(الحشر: من الآية23)
وتحية الإسلام التي تؤلف القلوب هي: السلام.
وما ينبغي للإنسان أن يتكلم مع إنسان قبل أن يبدأه بكلمة: السلام
عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"السَّلامُ قَبْلَ الكَلام"0 (ص ت2699)
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي 7/479: السنة أن يبدأ به قبل الكلام لأن في الابتداء بالسلام إشعارًا بالسلامة وتفاؤلا بها وإيناسًا لمن يخاطبه وتبركًا بالابتداء بذكر الله.
وقال القاري: لأنه تحية يبدأ به فيفوت بافتتاح الكلام كتحية المسجد فإنها قبل الجلوس.
سبب ذلك أن السلام أمان ، ولا كلام إلا بعد الأمان
وفى ميدان الحرب والقتال ، إذا جرى المقاتل كلمة السلام على لسانه ، وجب الكف عن قتاله0
قال تعالي: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا )
(النساء: من الآية94)
التحية والأمان والاستسلام والمسلم في صلاته يسلم على نبيه وعلى نفسه وعلى عباد الله الصالحين ، وإذا فرغ سلم0 وتحية الله للمؤمنين السلام .
قال تعالي: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ) (الأحزاب: من الآية44)
وتحية الملائكة للبشر: السلام.
(وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ - سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (الرعد23-24) ومستقر الصالحين: دار السلام:
(لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (الأنعام: من الآية127)
أهل الجنة لا يسمعون من القول، ولا يتحدثون بلغة غير لغة: السلام