الكتاب الرابع
الصوم
الباب الأول
الصوم تعريفه وفضله وصيام رمضان
أولًا: الصوم تعريفه وفضله
تعريفه لغة: مطلق الإمساك عن الكلام وغيره
لقوله تعالى: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا)
(مريم: من الآية26)
شرعًا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع نية التعبد لله تعالي.
فضله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه". ( خ 1904 )
جنة: سترة ومانع من الرفث والآثام ووقاية من النار لإنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بها.
فلا يرفث: لا يتكلم بفحش القول ، والرفث: السخف وفاحش الكلام0
ولا يصخب: لا يصيح ولا يخاصم ولا يرفع صوته جدا0
ولا يجهل: لا يرتكب شيئًا من أفعال الجاهلية كالسفه والسخرية والسب والشتم0
شاتمه: شقة متعرضًا لشتمه0
قاتله: نازعه ودافعه0
لخلوف: تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام ولخلو المعدة من الطعام.
أطيب عند الله: كناية عن رضا الله وإحسانه0
فرح بفطره: أي لتمام عبادته وسلامتها من المفسدات ولما يترتب عليها من الثواب0
فرح بصومه: أي بما يراه من جزائه وتذكير نعمة الله عليه بتوفيقه0
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان". ( ص حم 6623 )