الكتاب الخامس عشر
الجنايات: جمع جناية ،مأخوذة من جنى يجني ، بمعنى أخذ
والجناية: كل فعل حظره الشارع ومنع منه ، لما فيه من ضرر واقع على: البدن أو النفس أو العرض أو المال0
وهي: محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحد أو تعزير.
والمحظور: إما إتيان منهي عنه أو ترك مأمور به0
1-القتل العمد
هو أن يقصد المكلف قتل إنسان معصوم الدم بما يغلب على الظن أنه يقتل به.
والمعصوم الدم: هو الذي لا يستحق القتل شرعًا0
ويفهم من هذا التعريف أن جريمة القتل العمد لا تتحقق إلا إذا توفرت فيها الأركان الآتية:
1-أن يكون القاتل عاقلًا بالغًا قاصدًا القتل.
2-أن يكون المقتول آدميًا معصوم الدم أي دمه غير مباح.
3-أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل بها غالبا ، سواء أكانت محدودة أو متلفة ، لتماثلها في إزهاق الروح، ومن هذا القبيل: القتل بالإحراق بالنار، والإغراق بالماء ، والإلقاء من شاهق ، وإلقاء حائط عليه ، والخنق والحبس ومنع الطعام والشراب حتى يموت، وتقديمه لحيوان مفترس، والطعام المسموم والشهود يشهدون على إنسان معصوم الدم بما يوجب قتله، ثم بعد قتله يرجعون عن الشهادة ، ويقولون تعمدنا قتله0
قال الله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقّ)
(الأنعام: من الآية151)
قتل النفس كبيرة تلي الشرك بالله، الله واهب الحياة ، وليس لأحد غير الله أن يسلبها إلا بإذنه وفى الحدود التي يرسمها وكل نفس هي حرام إلا بالحق ، وهذا الحق الذي يبيح قتل النفس محدد لا غموض فيه وليس متروكًا للرأي ولا متأثرًا بالهوى0
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور"، أو قال:"وشهادة الزور". ( خ6871)
الآثار المترتبة على القتل العمد هي:
1-الإثم .