الكتاب الأول
الطهارة
لغة: هي النظافة والتنزه عن الأقذار 0
شرعًا: هي رفع الحدث والخبث (نجاسة) 0
عن أسامة بن عمير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقبل صلاة بغير طهور"0
( م 224)
والطهارة من الحدث تكون بالوضوء أو الغسل أو التيمم ، والطهارة من الخبث تكون بإزالة النجاسة التي تعلقت بالثوب أو المكان أو البدن 0
الباب الأول
المياه
أقسام المياه: تنقسم المياه إلى أربعة أقسام وهي:
أ الماء المطلق
وهو الماء الباقي على أصل خلقته ، لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء يسلبه طهوريته
حكمه: طهور ، أي طاهر في نفسه مطهر لغيره ، مثل:
1-ماء المطر والثلج والبرد
قال الله تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) (الفرقان: من الآية48)
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد". (خ744 م 598)
البرد: الماء الجامد ينزل من السحاب قطعًا صغارًا ويسمى حب الغمام 0
2-ماء البحر
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته". (ص د 83)
3-ماء زمزم
عن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ.
(زوائد المسند 1/76 ح غليل13)
واستصحابًا للأصل حيث أن الأصل في الماء الطهارة ، فلا ينقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح0
4-الماء المتغير بطول المكث أو بسبب مقره أو ممره أو بمخالطة ما لا ينفك عنه غالبًا ،وما لا يمكن الاحتراز منه:
كالطين والطحلب وورق الشجر وأيضًا ماء الآبار والعيون والترع والجداول والقنوات والبرك 0
لأن اسم الماء المطلق يتناوله بالاتفاق، ولأن الأصل في الأشياء الطهارة ما لم تثبت نجاستها بدليل شرعي ، ولقوله تعالى: ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) (النساء: من الآية43)
5-الماء المشمس