الباب الثاني
حكم تارك الصلاة
من ترك الصلاة وهو منكر لفرضيتها ، غير معترف بوجوبها أو مستخف بها، فهو كافر مرتد، لأنه كذّب الله تعالى في خبره، ولو صلى، ولا تجرى عليه أحكام المسلمين فلا يرث ولا يورث، ولا يصح أن يتزوج بمسلمة، وإن كانت امرأة فلا يصح أن تتزوج بمسلم ، وإذا مات لا يغسل ، ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، وعلى الحاكم أن يأمره بالصلاة، فإن صلى وإلا قتله كفرًا، وأما تاركها لعذر فهو يقضيها ولا شئ عليه.
أما ترك الصلاة تكاسلًا ففيه أقوال ثلاثة:
القول الأول:
أنه عاص مرتكب بتركها أعظم الذنوب واستدلوا بالأدلة التالية:
1-عن عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل". ( خ 3435)
2-عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومعاذ رديفه على الرحل، قال:"يا معاذ بن جبل"، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال:"يا معاذ". قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ، ثلاثا، قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار". (خ 128 )
3-عن عتبان بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله"0 ( خ 425)
4-حديث الشفاعة وفيه: وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال لا إله إلا الله وفيه ( فيخرج من النار من لم يعمل خيرًا قط ) 0
(خ 7510)