5-عن عبادة بن الصامت قال: أشهد أني سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خمس صلواتٍ افترضهنَّ اللّه تعالى، من أحسن وضوءهنَّ صلاَّهنَّ لوقتهنَّ وأتمَّ ركوعهنَّ وخشوعهن كان له على اللّه عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على اللّه عهدٌ، إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه". ( حم 5/317 ص ج 3242)
قال أبو حنيفة: تارك الصلاة فاسق يستتاب ويعذر ويحبس حتى يصلي.
وبه قال: الزهري و المزني والثوري و داود وغيرهم.
قال أبن القيم: لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة عمدا من أكبر الكبائر ، وهو أعظم من قتل النفس والزنا والسرقة وشرب الخمر
القول الثاني:
أنه يقتل حدًا لا ردة واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
1-قال تعالى: ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة: من الآية5)
فأمر بقتلهم حتى يتوبوا من شركهم ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، ومن ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية فيبقى على إباحة القتل 0
2-عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل". ( خ 25)
قال الشوكاني: والحديث يدل علي أن من أخل بواحدة منها فهو حلال الدم والمال إذا لم يتب.
3-عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة". ( خ 6878)
وتارك الصلاة تارك الركن الأعظم وهو تارك لدينه.
وهذا الحديث من أقوي الحجج في قتل تارك الصلاة.