فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1008

4-عن أُمّ سَلَمَةَ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنّهُ سَيَكُون عَلَيْكُمْ أَئِمّةٌ تَعْرِفُونَ وتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ. فَقِيلَ يَا رَسُولَ الله أَفَلاَ نُقَاتِلُهُم؟ قَالَ: لا مَا صَلّوا. ( م 1854) "

5-عن أبي سعيد الخدري يقول: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهبية فقسمها بين أربعة فقال رجل: يا رسول الله اتق الله، قال:"ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله"، ثم ولى الرجل. قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ، ألا أضرب عنقه ؟ قال:"لا لعله أن يكون يصلي". فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم". (م 1064)

بيد أن هناك دقيقة قل من رأيت تنبه لها فوجب الكشف عنها وبيانها فأقول: إن التارك للصلاة كسلًا إنما يصح الحكم بإسلامه ما دام لا يوجد هناك ما يكشف عن مكنون قلبه أو يدل عليه ، ومات على ذلك قبل أن يستتاب كما هو الواقع في هذا الزمان ، أما لو خير بين القتل والتوبة بالرجوع إلى المحافظة على الصلاة ، فاختار القتل عليها فقتل فهو في هذه الحالة يموت كافرًا ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ولا تجرى عليه أحكامهم لأنه لا يعقل ، لو كان غير جاحد لها في قلبه ، أن يختار القتل ولا يسجد لله سجدة ، هذا أمر مستحيل معروف بالضرورة من طبيعة الإنسان ، لا يحتاج إثباته إلى برهان.

قال مالك: يؤخر إلي آخر الوقت فإن أداها خلي سبيله وإلا قتل حدا ، فيورث ويصلي عليه وله حكم أموات المسلمين .

قال الشافعي: إذا ترك الصلاة معتقدا بوجوبها وجب قتله ، ويقتل حدا وحكمة حكم أموات المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت