الكتاب الخامس
الحج
الباب الأول
الحج تعريفه وحكمه وفضله
الحج: بفتح الحاء المهملة وكسرها لغتان0
تعريفه: لغة: قصد مكة للنسك0
اصطلاحًا: قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية لأداء المناسك من طواف وسعي ووقوف بعرفة وغيرها0
فهو عبارة عن أفعال مخصوصة في أماكن مخصوصة في زمان مخصوص.
وجوبه: هو فرض من الفرائض التي علمت من الدين بالضرورة ، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة ، ولو أنكر وجوبه منكر كفر وارتد عن الإسلام0
وهو واجب في العمر مرة واحدة بالنص والإجماع0
والحج يجب على الفور عند: أبي حنيفة ومالك وأحمد وأبي يوسف وبعض الشافعية والصادق والألباني ، وهو الراجح بل والصحيح0
ويجب على التراخي عند: الشافعي ومحمد والثوري والأوزاعي0
عن ابن عباس قال ، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"0 (حم 1/314 ص ج 2957)
عَنِ الْفضْلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ. فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَة"0 (ص هـ 2331)
وجب الحج سنة ست من الهجرة عند: الجمهور0
فضل الحج:
الحج من أفضل الأعمال:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أي العمل أفضل؟ فقال:"إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور"0 (خ 26)
الحج المبرور: هو الذي لا يخالطه إثم ،وأن يرجع زاهدًا في الدنيا ، راغبًا في الآخرة0
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حج لله ، فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه". (خ 1521)
يرفث: من الرفث ، وهو الجماع والتعريض به، وذكر ما يفحش من القول.
يفسق: يرتكب محرما من المحرمات ويخرج عن طاعة الله عز وجل.