عَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ أَنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوّالٍ. كَانَ كَصِيَامِ الدّهْر"0 ( م 1164 )
وهذا لمن صام رمضان كل سنة فكأنما صام طول حياته0
قال العلماء: الحسنة بعشر أمثالها ، ورمضان بعشرة شهور ، والأيام الستة بشهرين0
والأفضل أن تؤدى متتابعة عقب العيد عند: الحنفية والشافعي 0
ويستوي التتابع وعدمه في الفضل عند: أحمد.
ويكره صيام هذه الأيام عند: مالك.
والسر في صيامها أنها تجبر ما وقع في رمضان من خلل
6-صيام تسع من ذي الحجة:
عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس.
(ص د2437)
يصوم تسع: من أول ذي الحجة0
ولا يعارضه قول عائشة: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط.
( م 1176)
لأنها أخبرت بأنها لم تره صائمًا والمثبت مقدم على النافي ، ويحتمل أنها أرادت أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيره0
7-صيام يوم عرفة:
عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ:"يُكَفّرُ السّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ". قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟. فَقَالَ:"يُكَفّرُ السّنَةَ الْمَاضِية". ( م 1162 )
والمكفر الصغائر الواقعة بين السنتين، فإن لم يكن له صغائر رفعت درجته أو وقى اقتراف الصغائر أو استكثارها0
وحكمة تكفير صومه سنتين أنه من شهر حرام توسط بين شهري حرام من عامين فناسب أن يكفر العامين0
عن أمِّ الفضل بنت الحارث: أن ناسًا تمارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: هو صائم ، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب. (خ 1988)