فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1008

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت ، قال:"ليس ذاك ، ولكنَّ المؤمن إذا حضره الموت بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه"0 (خ 6507 )

قال العيني: قال النووي ( 19/53) :

الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل توبته ولا غيرها، فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه وما أعد له ويكشف له عن ذلك، فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد لهم0

ويحب الله لقاءهم: أي فيجزل لهم العطاء والكرامة.

وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه

ويكره الله لقاءهم: أي يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد لهم الخير.

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يتمنينَّ أحدكم الموت من ضُرٍّ أصابه، فإن كان لا بد فاعلًا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي". ( خ 5671 )

ضر: مرض أو فقر أو سوء حال.

فإذا خشي أن يقع في محنة دنيوية أو خوف من عدو أو مرض نزل به أو فاقة حلت به أو نحو ذلك من مشاق الدنيا ، كره له تمنى الموت 0

والحكمة في ذلك أنه مناف للصبر 0

فإن لم يستطع فليقل هذا الدعاء 0

أما إذا كانت الفتنة في الدين فإنه لا بأس من تمنى الموت 0

فقد قالت مريم: ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) (مريم: 23)

قال ابن تيميه: إن الثواب على المصائب معلق على الصبر عليها ، وأما الرضا فمنزلة فوق الصبر 0 أ هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت