قال المطيعي:هناك نوع من التماثيل لا يظهر فيه قصد التعظيم ولا الترف ، ولا يلزم منه شئ من المحظورات ،وذلك كلعب الأولاد الصغار التي تصنع على شكل عرائس أو قطط أو غير ذلك من السباع والحيوانات ، لأن هذه الصور تمتهن باللعب وعبث الأولاد بها0
وقال: الصور المجسمة المتحركة أو الناطقة أو الضاحكة أو الباكية ما دامت لم تتعد كونها لعبة للطفل تنمي عقله مباحة ، بل قد تكون مستحبة0
فلعب الأطفال مباحة عند: ابن حبان والنسائي والشوكاني والقاضي عياض والمطيعي.
وإن كانت اللعبة كالصورة فهو قبل التحريم وإلا فقد يسمى ما ليس بصورة لعبة المنذري والحليمي0
ومكروه عند: مالك.
ومحرمة إلا إذا صنعتها بنفسها عند: الألباني.
والأحاديث منسوخة عند: ابن بطال والداودي وابن الجوزي والبيهقي.
والأحوط تركها عند: ابن باز.
قال التويجري: وأما اللعب اللاتي على صور البنات وأنواع الحيوانات فصناعتهن حرام وبيعهن حرام وشراؤهن حرام واتخاذهن حرام والتلهي بهن حرام ، وإتلافهن واجب على من قدر على ذلك لأنهن من الأصنام ، أما لعب عائشة فلم تكن صورًا حقيقية ، ولو كانت صورًا حقيقية لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بطمسه0
قال ابن باز في رسالته الجواب المفيد:
الأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة ، لأن في حلها شكًا لاحتمال أن يكون إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور ، فيكون منسوخًا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنًا ، كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي ومال إليه ابن بطال لمصلحة التمرين ،ولأن لعب البنات فيها نوع من إمتهان ، ومع الاحتمال والشك في حلها يكون الأحوط تركها ، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسمًا لمادة بقاء الصور المجسدة0