ومن مقتضيات هذه العلاقة: تبادل المصالح ، وتقوية الصلات الإنسانية0
هذا المعنى لا يدخل في نطاق النهي عن مولاة الكافرين ، والنهي عن موالاة الكافرين يقصد به: محالفتهم ، ومناصرتهم ضد المسلمين ، والرضا بما هم عليه من الكفر، إذ الرضا بالكفر كفر.
أما الموالاة بمعنى المسالمة ، والمعاشرة الجميلة ، والمعاملة بالحسنى ، وتبادل المصالح ، والتعاون على البر والتقوى مالم يفضي ذلك إلي المحبة القلبية كما سيأتي.
كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين:
كفل الإسلام للذميين حياة طيبة قد لا يجدونها من بني جلدتهم ومن هم علي ملتهم ومن ذلك:
1-عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه أو إكراهه على عقيدة معينة0
قال تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(البقرة:256) 2- من حق أهل الكتاب أن يمارسوا شعائر دينهم ، فلا تهدم لهم كنيسة ، ولا يكسر لهم صليب.
3-أباح لهم الإسلام ما أباحه لهم دينهم من الطعام غيره ، فلا يقتل لهم خنزير، ولا تراق لهم خمر.
4-لهم الحرية في قضايا الزواج والطلاق والنفقة.
5-لهم الحرية في الجدل المناقشة في حدود العقل والمنطق مع التزام الأدب والبعد عن العنف.
قال تعالى: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (العنكبوت:46) 6- أحل الإسلام طعامهم ، والأكل من ذبائحهم ، والتزوج بنسائهم: