فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1008

النساء105-113)

والقضاء يكون في جميع الحقوق سواء أكانت حقوقًا لله أم حقوقًا للآدميين0

والقضاء فرض كفاية لدفع التظالم وفصل التخاصم ويجب على الحاكم أن ينصب للناس قاضيًا من أبى أجبره عليه0

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها". ( خ73 م 816)

لا حسد: المراد حسد الغبطة وهو أن يرى النعمة في غيره، فيتمناها لنفسه من غير أن تزول عن صاحبها، وهو جائز ومحمود.

فسلط على هلكته في الحق: تغلب على شح نفسه وأنفقه في وجوه الخير.

الحكمة: العلم الذي يمنع من الجهل ويزجر عن القبيح

عَنْ عبد الله بن أبي أوْفَى قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"الله مَعَ الْقاضِي مَا لَمْ يَجُرْ. فَإِذَا جَارَ تَخَلّى عَنْهُ وَلَزمَهُ الشّيْطَان"0 (ح ت 1330)

عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي. ثم قال:"يا أبا ذر! إنك ضعيف. وإنها أمانة. وإنها يوم القيامة، خزي وندامة. إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها". ( م 1825)

والخوف من العجز عن القيام بالقضاء على الوجه الأكمل هو السبب في امتناع بعض الأئمة عن الدخول في القضاء0

لا يقضي بين الناس إلا من كان عالمًا بالكتاب والسنة فقيهًا في دين الله قادرًا على التفرقة بين الصواب والخطأ ، بريئا من الجور بعيدًا عن الهوى0

وقد اشترط الفقهاء في القاضي أن يبلغ: درجة الاجتهاد فيكون عالمًا بآيات الأحكام وأحاديثها عالما بأقوال السلف ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، عالمًا باللغة وعالمًا بالقياس، وأن يكون مكلفًا ذكرًا عدلًا سميعًا بصيرًا ناطقًا 0

فيجب تولية الأمثل فالأمثل، فلا يصح قضاء المقلد ولا الكافر ولا الصغير ولا المجنون ولا الفاسق ولا المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت