فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أدرك بخيلك خيل الله أندلسا
إن السبيل إلى منجاتها درسا
وهب لها من عزيز النصر ما التمست
فلم يزل منك عزّ النصر ملتمسا
ويحكي هذا النص يأس أهل الأندلس من حكامهم المسلمين ومن ثم توجهوا لطلب النصرة من خارج الأندلس كما تصور حال بلنسية وقد تحولت المساجد إلى كنائس وفرض الكُفر سلطانه على الجزيرة وأن الذي أصاب بلنسية يوشك أن يصيب باقي المدن الأندلسية:
مدائن حلها الإشراك مبتسما
جذلان، وارتحل الإيمان مبتئسا
ياللمساجد عادت للعدا بيعا
وللنداء غدا أثناءها جرسا
ثم يلتفت إلى أبي زكريا سلطان تونس قائلا:
طهّر بلادك منهم إنهم نجس
ولا طهارة ما لم تغسل النجسا
وأوطئ الفيلق الجرار أرضهم
حتى يطأطئ رأسا كل من رأسا
وأملأ هنيئًا لك التأييد ساحتها
جرُدًا سلاهب أو خطية دُعُسا
وأما مراثي الممالك فمن أشهرها مرثية أبي محمد، عبد المجيد بن عبدون التي رثى بها قتلى بني الأفطس أصحاب بطليوس ومطلعها:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر
فما البكاء على الأشباح والصور؟
وفيها يقول:
أنهاك أنهاك لا آلوك موعظة
عن نومة بين ناب الليث والظفر
وفي هذه المرثية، يحشد ابن عبدون الكثير من أحداث التاريخ وتقلباته ويحكي ما أصاب الدول والممالك من مآسٍ ومحن متخذا من ذلك سبيلا للعظة والتأسي. وتمتاز القصيدة على طولها بحاسة شعرية قوية وعاطفة جياشة تزاوج بين مأساة بني الأفطس الذاتية والسياسية.
ومن أهم المراثي التي ربطت بين المأساة الذاتية والسياسية قصيدة أبي بكر بن عبد الصمد في رثاء مملكة إشبيليا وأميرها الشاعر المعتمد بن عباد:
ملك الملوك أسامع فأنادي
أم قد عدتك عن السماع عوادي
لما خلت منك القصور ولم تكن
فيها كما قد كنت في الأعياد
قد كنت أحسب أن تبدد أدمعي
نيران حزن أضرمت بفؤادي
وتعد أيضا دالية ابن اللبانة في رثاء بني عبَّاد ومملكتهم من تلك المراثي التي ربطت بين مأساة المعتمد وضياع ملكه ومأساة الشاعر حين هوى عن عرش الشعر ومملكته: