عناصره. من أهم عناصر الشعر الغربي الوزن والإيقاع. والمقصود بالوزن النسق الذي يسير عليه الإيقاع في قصيدة معينة، أما الإيقاع فهو الانسياب مع التكرار. وكثيرًا ما يخرج الشاعر عن الوزن بتغيير الإيقاع في بيت من الأبيات، كما يستغني معظم الشعر الغربي الحديث أحيانًا عن الوزن استغناءً تامًا.
ويختلف الوزن باختلاف اللغة التي يستخدمها الشاعر، ففي الإغريقية القديمة، مثلًا، يعتمد الوزن على الصوائت الطويلة والقصيرة، بينما يعتمد في الشعر الإنجليزي على أحد عوامل ثلاثة: أولها عدد مقاطع الكلمات، إذ يكرر الشاعر العدد نفسه في كل بيت، أو تقسم القصيدة إلى مجموعات من الأبيات، فتتبع كل مجموعة المنوال نفسه، أي يتماثل عدد المقاطع في البيت الأول من كل مجموعة، ثم في البيت الثاني وهكذا. والعامل الثاني في وزن الشعر الإنجليزي هو عدد المقاطع المنبورة في البيت الواحد، أو في مجموعة الأبيات. أما العامل الثالث فهو عدد التفعيلات. وبما أن التفعيلة الواحدة تتكون من عدد محدد من المقاطع المنبورة والمقاطع غير المنبورة، فمن الواضح أن هذا العامل الثالث يجمع العاملين الأولين معًا. وأكثر التفعيلات استعمالًا في الشعر الإنجليزي العمبقي خماسي التفاعيل.
العنصر الثاني في الشعر هو الأصوات. وتُعتبر القافية أبسط العوامل الصوتية التي تكوِّن الموسيقى الشعرية. وبسبب طبيعة معظم اللغات الغربية، قلما تستخدم قافية واحدة في القصيدة، وإنما تتعدد القوافي، وكثيرًا ما ترد وفق نسق معين يطلق عليه اسم خطة القافية، فخطة القافية (أ أب ب أ) ، مثلًا، تدل على مجموعة من خمسة أبيات، يتبع الأول والثاني والخامس منها القافية نفسها (أ) ، بينما يتبع الثالث والرابع قافية أخرى (ب) .
ومن الوسائل الصوتية الأخرى التي يستخدمها الشعراء تكرار الأصوات في أوائل الكلمات، أو في أواخرها أو تكرار الصوائت في وسطها.