حجم الشمس. لاتبتعد الشمس عن الأرض كما تبتعد النجوم الأخرى، ولذا فهي تبدو لنا أكبر حجمًا من النجوم. وبمقارنتها بالكواكب في المجموعة الشمسية نجدها كبيرة أيضًا. وعلى سبيل المثال، يبلغ قطر الشمس 1,392,000كم، وهذه المسافة تعادل 109 مرات قدر قطر الأرض، وتعادل في نفس الوقت 10 مرات قدر قطر المشتري، أكبر الكواكب في المجموعة، كما تعادل 400 مرة قدر قطر القمر. وبمقارنتها بالنجوم الأخرى، تُعد الشمس متوسطة الحجم بينها. وفي الواقع فإن الشمس واحدة من نجوم عديدة يطلق العلماء عليها اسم الأقزام الصفراء. وهناك نجوم لايزيد قطرها على 1/10 من قطر الشمس، كما أن هناك نجومًا تبلغ أقطارها 1000 مرة قدر قطر الشمس. ويطلق على هذا النوع الأخير من النجوم اسم فوق العمالقة، ومن أمثالها النجم المسمى منكب الجوزاء الذي يبلغ قطره 460 مرة قدر قطر الشمس. فإذا قُدِّر للشمس أن يزداد حجمها لتصبح في حجم هذا النجم، فإنها ستبتلع كلًا من عطارد والزهرة والأرض والمريخ.
تظهر الشمس من الأرض على شكل دائرة وغالبًا مايطلق العلماء على مانراه منها اسم القرص. تبين من القياسات التي أجراها بعض العلماء أن هذا القرص قليل التفلطح عند القطبين ولو أن البعض الآخر يساوره الشك في ذلك.
بُعد الشمس. تتراوح المسافة بين الأرض والشمس بين 147,100,000 و152,100,000كم. ويرجع هذا الاختلاف إلى أن الأرض تدور حول الشمس في مدار بيضي الشكل، ويبلغ متوسط المسافة بينهما 150 مليون كم تقريبًا.
وإذا افترضنا أن مدار الأرض كان مشابهًا لمدار الزهرة، لأصبحت الأرض على مسافة قريبة من الشمس، ولتسبب ذلك في ارتفاع الحرارة على سطحها إلى درجة لاتسمح للحياة التي نعرفها بالبقاء. أما إذا كان مدارها مشابهًا لمدار المريخ، فإن الأرض تبتعد عن الشمس، وقد يتسبب هذا في انخفاض درجة حرارتها، بحيث لاتسمح إلا لبعض أنواع الحياة البدائية أو القادرة على التكيف.