مافوق السطح. تصل درجة الحرارة على مسافة 160كم فوق المنطقة المرئية إلى مايقرب من 4,000°م. وترتفع درجة الحرارة مرة أخرى كلما ارتفعنا عن السطح. ففي المنطقة الملونة، وهي الجزء الأوسط من جو الشمس، تصل درجة الحرارة إلى مايقرب من 27,800°م.
تتكون المنطقة الملونة من غازات حارة دائبة الحركة. ويتدفق بعض هذه الغازات في نتوءات تسمّى الأشواك يبلغ سُمْكها 800كم تقريبًا. وتندفع إلى أعلى السطح على مسافة تبعد بحوالي 16,000كم. وتظل النتوءات مرئية لمدة قد تصل إلى 15 دقيقة.
ترتفع درجة حرارة جو الشمس بمعدل سريع كلما ارتفعنا عن المنطقة الملونة حتى نصل إلى الإكليل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة فيه 2,200,000°م. وتتباعد الذرات في الإكليل الشمسي (هالة الشمس) بعضها عن بعض تباعدًا كبيرًا إلى درجة أن حرارة الغازات فيها تكون منخفضة. ولو قدر لرائد فضاء أن يتجول فيها بحيث يكون محميًا من حرارة الشمس المباشرة، فسيشعر أنه في حاجة إلى التدفئة. وتنخفض درجة الحرارة تدريجيًا كلما ابتعدنا عن الإكليل الشمسي إلى الفضاء الخارجي. ولاتوجد حدود لنهاية الإكليل؛ فالغازات المكونة له تنتشر في الفضاء مبتعدة عن الشمس فيما يعرف باسم الرياح الشمسية.
وقد تحير الفلكيون في تباين درجات الحرارة بين كل من المنطقة الملونة والإكليل. تسري الحرارة من المناطق الساخنة إلى المناطق الباردة، ومع ذلك فإننا نجد المنطقة الملونة أقل حرارة من الطبقة الخارجية عنها في جو الشمس. ويعتقد الفلكيون أن درجة الحرارة العالية في كل من المنطقة الملونة، والإكليل، تحدث نتيجة لوجود تيارات عنيفة في الغازات المكونة لمنطقة الحمل، مع تأثيرات قوية للمجال المغنطيسي الموجود في باطن الشمس.
كيف تُنْتج الشمس الطاقة