في أوروبا الشرقية. عام 1989م اكتسحت التغيرات السياسية المثيرة دول أوروبا الشرقية التي كان يسيطر عليها الاتحاد السوفييتي (سابقًا) منذ أواخر أربعينيات القرن العشرين. مثل: بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر وألمانيا الشرقية ورومانيا وبلغاريا. وقد أدت هذه التغيرات إلى تقليص حاد لسيطرة الأحزاب الشيوعية على أغلب دول أوروبا الشرقية. وقد نتج عن الانتخابات الحرة في بولندا قيام حكومة ائتلافية حصل فيها غير الشيوعيين على معظم المراكز. كما تشكلت حكومة ائتلافية في تشيكوسلوفاكيا (السابقة) أيضًا. وفي المجر تشكل نظام الأحزاب المتعددة. وقد فتحت ألمانيا الشرقية حدودها الطويلة المغلقة مع ألمانيا الغربية، وانتهى احتكار الحزب الشيوعي للسلطة السياسية فيها، أما في رومانيا فقد أدت الثورة الدموية إلى إعدام رئيس الحزب شاوشيسكو، وسيطر الشيوعيون الذين تعهدوا بإتاحة حريات أكبر على الحكم. كما سيطر الشيوعيون الذين أيدوا الإصلاحات أيضًا على الحكم في بلغاريا. وفي عام 1990م أُتيح لأحزاب متعددة في كل من المجر وتشيكوسلوفاكيا وألمانيا الشرقية (السابقتين) ورومانيا وبلغاريا أن تشارك في انتخابات حرة، فأتت إلى السلطة أحزاب غير شيوعية في كل من المجر وتشيكوسلوفاكيا وألمانيا الشرقية. كما وافقت حكومة ألمانيا الشرقية على أن تتحد مع ألمانيا الغربية، وتم الاتحاد بينهما في الثالث من أكتوبر عام 1990م، وفي نفس العام وافق الاتحاد السوفييتي (السابق) على توحيد ألمانيا. وفي بداية عام 1992م استطاع غير الشيوعيين الوصول إلى سدة الحكم في بلغاريا وألبانيا. وخلال عامي 1991 و1992م أعلنت أربع جمهوريات من جمهوريات يوغوسلافيا السابقة الست استقلالها وهي البوسنة والهرسك، وكرواتيا ومقدونيا، وسلوفينا، وقامت فيها حكومات غير شيوعية. وفي الأول من يناير 1993م شكلت جمهوريتا سلوفاكيا وتشيكيا لتحلا محل تشيكوسلوفاكيا السابقة.