بالإضافة إلى مجازات الطيران الرئيسية، هناك مسارات جوية للهجرة تتبعها مجموعات مختلفة من الطيور أوحتى نوع واحد من الطيور. فمثلا يهاجر جلم الماء الأوروبي العظيم إلى جزيرة تريستان داكونها في جنوبي المحيط الأطلسي، بينما لا تهاجر أنواع أخرى من الطيور مثل الطائر أبو منقار متصالب من شمالي أوروبا وروسيا كل عام ولكنها تهاجر فقط، حينما يتضاءل المحصول الذي تتغذى به، فيتحتم عليها أن تجد أراضي جديدة توفر لها الغذاء.
كيف تهاجر الطيور. تُهاجر بعض أنواع الطيور في مجموعات صغيرة، بينما تهاجر أنواع أخرى في أسراب تتكون من ملايين الطيور. وتسافر معظم الطيور صغيرة الحجم أثناء الليل لتأكل وترتاح أثناء النهار، بينما تفعل غالبية الطيور الكبيرة عكس ذلك. وتطير غالبية الطيور المهاجرة على علو يصل إلى حوالي 900 -1,800م. ولكن تم اكتشاف بعض الأنواع، وتشمل العديد من طيور السواحل والإوز، وهي تطير على علو يزيد على 6,000 م.
لقد كشفت الأبحاث العلمية أن الطيور التي تهاجر بالنهار تتبع معالم مختلفة على اليابسة مثل وديان الأنهار وسلاسل الجبال، كما يمكنها أيضا أن تعدِّل من مسارها مستعينة باتجاه الشمس، بينما تهاجر بعض الطيور، بما في ذلك الطيور المائية، أثناء الليل. وقد أوضحت التجارب أن العديد من تلك الطيور تهتدي بالنجوم. ولكن، بما أن الطيور تستطيع أن تجد طريقها حتى حينما تكون السماء ملبدة بالغيوم، فلابد من أنها تستخدم وسائل أخرى. ويعتقد أن لبعض أنواع الطيور إحساسًا بالمجال المغنطيسي للأرض، وأنها تستخدم ذلك المجال للملاحة، كما تستخدم بعض الطيور البحرية ـ مثل طائر النَّوء ـ حاسة الشم للوصول إلى أعشاشها.
كيف تعيش الطيور