إن تغريد الذكر الإعلاني هو أحد أهم عروض التودد عند الطيور المغردة، بينما تعتمد ذكور الأنواع الأخرى على الألوان الزاهية أو الرقصات والوقفات التي تجذب الانتباه. وينشر ذكر الطاووس وطائر الفردوس ريشهما الفائق الجمال في أسفل ظهريهما. لذكر طائر الفرقاط كيس عنقي لونه أحمر فاقع يستطيع أن ينفخه مثل البالون، بينما تتكون عروض التودد للعديد من أنواع الطيور من تحريك الرأس أو الجناحين أو أجزاء أخرى من الجسم. وتقوم طيور البطرس والكركي والغواص والبلشون بحركات معقدة. وقد تشبه استجابة الأنثى إلى حدٍ كبير عروض الذكر، وهكذا يظهر الاثنان عادة وكأنهما يشتركان في رقصة واحدة.
على الرغم من أن الذكر هو الذي يجذب الأنثى في معظم أنواع الطيور إلا أن العكس موجود كذلك كما في الفلروب وعدد قليل من أنواع الطيور الأخرى. وعليه فإن ألوان الأنثى في هذه الطيور أكثر إشراقا من ألوان الذكر، ولذلك تقوم الأنثى بعرض ريشها أمام الذكر إلى أن يستجيب بدوره.
تتزاوج معظم الطيور لموسم واحد فقط، ولكن قد يستمر بعضها مع نفس الشريك لأكثر من عام أو مدى الحياة. وتشمل تلك الطيور العديد من أنواع البطرس والبطريق والغراب الأسحم واللقلق والخرشنة. وقد يكون للذكر أكثر من شريكة في بعض الأنواع مثل درسة القمح والصقر الهارُّ، ويكون لكل أنثى عشها الخاص بها في حدود مجال الذكر.
أعشاش الطيور