وظلت خطوط الطيران محدودة النشاط بشدة من حيث المدى والإمكانات، وذلك حتى منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين. وأنتج الألمان الطائرة يونكرز ج 23؛ في عام 1924م، بداية لسلسلة من الطائرات ثلاثية المحركات وذات جسم معدني، ومدى أطول وقدرة أكبر. وجاء تصميم الطائرة الأمريكية فورد تريموتور عام 1926م مماثلًا، وعرفت باسم تين جوس وفي عام 1929م، تمكنت الطائرة البرمائية دورنيير دو إكس من حمل 150 راكبًا لمسافة 1700كم. وعلى الرغم من بطء الطائرة البريطانية هـ ب 42 فقد كان يعوِّل عليها بالرغم من أنها طائرة خطوط جوية ثنائية الجناح، وافتتحت بها الخطوط الإمبراطورية البريطانية. وفي عام 1933م، بدأت ثورة في تصميم طائرات الخطوط الجوية بظهور الطائرة بوينج 247 التي طارت بسرعة قدرها 300كم/ساعة. وعلى الرغم من أنها لم تحمل سوى عشرة ركاب، إلا أنها كانت أول طائرة خطوط جوية حديثة.
وشاركت المسابقات الجوية في تشجيع إدخال التحسينات على تصميم الطائرات خلال العشرينيات من القرن العشرين. ومن بين السباقات المهمة، تذكار شنايدر للطائرات المائية. وبينما طار الفائز في سباق شنايدر تروفي عام 1920م، بسرعة قدرها 172كم/ساعة، فقد وصلت سرعة طيران الفائز عام 1931م إلى 547كم/ساعة.
طيارو العصر الذهبي. خلال فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين أصبح تحطيم الطيارين للأرقام القياسية يأخذ اهتمامًا عالميًا. وبدأ الطيارون في التأكيد على أن الطائرات تستطيع قطع المسافات الطويلة بين قارات أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا وآسيا.