وفي بريطانيا، أنتج مهندسوها أول طائرة نفاثة عملاقة تعمل في خدمة الخطوط الجوية التجارية. هي الطائرة دي هافيلاند كوميت وبدأت في خدمة الركاب عام 1952م، وسرعتها نحو 800كم/ساعة، ودرجة اهتزازها والضوضاء الصادرة عنها محدودة. وفي حادثتين متتاليتين انفجرت طائرتا كوميت أثناء الطيران وقتل جميع الركاب. وصدرت في الحال أوامر الحكومة البريطانية بوقف جميع طائرات الكوميت لفحصها. وتبين بعد الفحص، أن الخطأ يكمن في هيكل الطائرة. فقد كان الضغط داخل القُمْرة يتم ضبطه لضمان سلامة الركاب وراحتهم. فلما وصلت الطائرة إلى ارتفاعات شاهقة، حيث الهواء الجوي منخفض الضغط، تسبب الضغط المرتفع داخل القمرة في إضعاف الغلاف المعدني للطائرة. وانهار المعدن، وتحطمت الطائرة في الجو. وبعد الكارثة، تم تطوير الهيكل، ليصير أكثر متانة. وقد تم ذلك لجميع طرازات الطائرات بما فيها الكوميت الجديدة.
وفي نفس الفترة، أنتجت بريطانيا أيضًا، الطائرة فيكرز فيسكونت وهي طائرة نقل تدفع مراوحها آليًا بوساطة محرك نفاث. وبدأت هذه الطائرة التربومروحية في حمل الركاب عام 1953م.