وبدأ الاتحاد السوفييتي (سابقًا) في استخدام الطائرة توبولوف تي. يو ـ 144 في خدمات الشحن الجوي في ديسمبر عام 1975م، وفي خدمات نقل الركاب في عام 1977م. إلا أنه أعلن في عام 1983م، عن سحب الطائرة من الخدمة. أما بريطانيا وفرنسا فقد بدأتا في استخدام الطائرة كونكورد في خدمات نقل الركاب في يناير عام 1976م.
وفي الولايات المتحدة، بدأت شركة بوينج بالفعل في العمل من أجل إنتاج طائرة نقل فوق صوتية. إلا أن الشركة اضطرت لإلغاء المشروع عام 1971م، بعد أن رفض مجلس النواب الأمريكي الموافقة على اعتمادات حكومية إضافية لتمويل المشروع العالي التكلفة.
وعلى الرغم من النصر التقني، والشعبية الجارفة التي تمتعت بها الكونكورد فإنها لم تتمكن من تحقيق أرباح فورية. وتسبب ارتفاع الضوضاء الصادرة عن محركاتها، وكذلك الموجات الصوتية والصدمية التي تتولد عند تجاوزها سرعة الصوت، في اشتداد محاربة حماة البيئة لها، وخصوصًا في الولايات المتحدة. وأصبحت القيود الموضوعة على استخدام الطيران فوق الصوتي فوق الأراضي المأهولة عائقًا دون استخدام الطائرة على الخطوط الجوية كافة. وتم إنتاج 16 طائرة كونكورد فقط لحساب كل من شركة الخطوط الجوية البريطانية، وشركة الخطوط الجوية الفرنسية، اللتين استخدمتا هذه الطائرات في خطوطها عبر شمالي الأطلسي.
وظلت التكلفة التشغيلية للطائرات الأسرع من الصوت، كالكونكورد، باهظة، فهي تحمل نحو من 100 راكب وتستهلك كميات كبيرة من الوقود، وتسبب محركاتها ضوضاء هائلة. وفي سبيل تصنيع طائرات أكبر سرعة وأقل ضجيجًا وأكثر أمانًا، عكف مهندسو الطيران على إجراء الأبحاث اللازمة التي تمكنهم من تعزيز كفاءة طائراتهم. وربما تستخدم طائرات المستقبل محركات صاروخية تصل بالطائرة إلى سرعة تفوق سرعة الصوت بخمس عشر مرة.
الأرقام القياسية لارتفاعات الطيران
الارتفاع بالقدم
الارتفاع بالمتر
الطيار
الدولة