وفي عام 1852م سجل الإنجليزي و. هـ. فوكس تولبوت، براءة اختراع الحفر الضوئي. كما قام الأمريكيان ماكس ولويس ليفي بتحسين المرشِّح الشبكي للظلال في الثمانينيات من القرن التاسع عشر. كما اخترع الفرنسي ألفونس لويس بواتيفن التصوير الليثوغرافي عام 1855م، وفي آخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر ظهرت مطابع الأوفست في أوروبا. واستُعملت هذه النماذج المبكرة من المطابع، لطباعة رقائق من معدن الصفيح اللازمة لصناعة العلب والصناديق.
وفي حوالي عام 1905م اكتشف صانع ورق وطبّاع أمريكي يُدعى آيرا روبل، بمحض الصدفة، الطباعة بطريقة الأوفست. ففي أثناء عمله، نقل عن غير قصد الأشكال المحبرة من سطح لوح الطباعة المستوية إلى الغطاء المطاطي لأسطوانة الضغط الطباعي بدلًا من نقلها على الورق. وعندما تحرك الورق تحت الأسطوانة طُبع الشكل العالق بالغشاء المطاطي على الورق. ولاحظ روبل الوضوح غير العادي للشكل المنقول على الورق. وأعقب ذلك تحسينات على طباعة الأوفست ومالبث هذا النمط الطباعي أن عم وانتشر.
ومنذ الثلاثينيات من القرن العشرين أجري من التحسينات على الطباعة ما لم يتم في كل السنين التي أعقبت جوتنبرج. ولحق بصناعة الطباعة الكثير من التغيير والتطوير كالجمع التصويري والصف بوساطة الحاسوب والمسح الإلكتروني للألوان.
الطباعة في العالم العربي والإسلامي. عرف العرب الطباعة بالقوالب الخشبية التي انتقلت إليهم عن طريق الصينيين، وذلك بعد ظهور الإسلام بثلاثة قرون تقريبًا. وكان العرب قد أقبلوا على نسخ الكتب بالخط العربي الذي تفننوا فيه حتى غدا تصميما جماليا لا غناء عنه. ولما ظهرت الطباعة في أوروبا لم يتحمس لها بعض العرب حرصًا على دوام الكتابة بالخطوط العربية التي ألفتها العين، ولخشيتهم أن تمحو الآلات هذا الخط، فضلًا عن رفض بعض المسلمين طباعة القرآن الكريم في الآلات الجديدة.