لم تكن هناك طباعة في العالم العربي غير الطباعة بالقوالب الخشبية التي ظهرت واستخدمت في الفترة من عام 288هـ إلى 751هـ، 900م إلى 1350م. وتحتفظ المكتبة الوطنية في فيينا وبعض المكتبات في أوروبا ببعض ما طبع بهذه الطريقة في مصر وانتقلت هذه القوالب الخشبية التي كانت الطباعة تتم بها في مصر إلى أوروبا، حيث دام العمل بها نحو أكثر من قرن حتى ظهرت مطبعة جوتنبرج.
ظهرت أول حروف طباعة عربية على يد مارتن روث عام 892هـ، 1486م الذي طبع ترجمة لكتاب برنارد برايدنباخ عن رحلته إلى الأماكن المقدسة، وكانت المحاولة الثانية في أسبانيا عام 911هـ، 1505م بصدور كتاب وسائل تعلم قراءة اللغة العربية ومعرفتها، وفي عام 922هـ، 1516م نشر كتاب المزامير بخمس لغات هي العربية والكلدانية واللاتينية واليونانية والعبرانية في جنوه بإيطاليا. والمحاولة الثالثة كانت طبع الإنجيل عام 1000هـ، 1591م. وفي لبنان طبعت المزامير بالعربية عام 1019هـ، 1610م، وأول مطبعة أنشئت بها عام 1165هـ، 1751م ولم تستمر. وظهرت أول مطبعة في تركيا عام 1140هـ، 1727م شريطة ألا يُطبع عليها القرآن الكريم، وأول كتاب طُبع فيها هو ترجمة قاموس وانقولي عام 1141هـ، 1728م. وكانت حلب أول مدينة سورية تدخلها الطباعة، ثم انتقلت مطبعتها إلى دمشق.