فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6548 من 45140

البابوية الأولى. لم يكن لكنيسة روما مَزِيّة على غيرها من الكنائس، ولكن نظرًا لمكانة روما في التاريخ النصراني، اكتسبت كنيستها أهمية خاصة، وأصبح لأسقفها مكانة متميزة. وحينما نقل الإمبراطور قسطنطين عاصمة الإمبراطورية من روما إلى القسطنطينية، اعتقد بعض قادة الكنيسة في الشرق أن أسقف القسطنطينية يجب أن تكون له سلطة مساوية لسلطة أسقف روما. وقد حاول البابا ليو الأول (440 - 461م) الدفاع عن سمو سلطة أسقف روما، وذهب إلى أنه من خلال السلطة الإلهية والإنجيلية ورث أسقف روما قوة كاملة من القديس بطرس، وأنه الخليفة الشرعي والقانوني له.

البابوية خلال العصور الوسطى. كانت الإمبراطورية الرومانية الغربية، خلال القرن الخامس الميلادي، مهددة بالدّمار من الهجمات المتكررة من القبائل البربرية. وقد أضعفت تلك الهجمات السلطة البابوية، كما أضعفها أيضًا نمو الهَرْطقة (مصطلح كنسي يعني الخارجين على تعاليم الكنيسة) بين نصارى إفريقيا وأسبانيا.

وقد دافع البابا القديس جريجوري الأول (590- 604م) عن إيطاليا ضد الهجوم البربري. وفي التسعينيات من القرن السادس الميلادي عقد اتفاقية سلام مع اللومبارديين، فأكسب بذلك البابوية قوة دنيوية، وتمكَّن من تقوية الكنيسة في أسبانيا وفرنسا وشمالي إيطاليا. وفي عهده دخلت النصرانية إلى إنجلترا.

أدى الصراع الذي استمر مئات السنين بين الكنائس الشرقية والغربية، إلى نزاع تاريخي بين البابا نقولا الأول (858 - 867م) وفوتيوس بطريرك القسطنطينية انتهى بالانشقاق التام بين الكنيستين عام 1054م خلال بابوية ليو التاسع (1049 - 1054م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت