فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6551 من 45140

وحاول العديد من البابوات ـ مع نهايات عهد النهضة ـ إجراء تعديلات داخلية، في الوقت الذي كانت فيه الكنيسة مهددة بحركة الإصلاح البروتستانتية، التي لم تقبل سلطة البابا، بل انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية. ونشأت حركة الإصلاح المضادة كردِّ فعلٍ لحركة الإصلاح أو حركة الإصلاح الكاثوليكية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين. وقد دعا البابا بول الثالث (1534- 1549م) ، إلى انعقاد مجمع ترنْت الذي كان يجتمع دوريًا من عام 1545م إلى عام 1563م، وفيه، عمل الأساقفة من أجل إصلاح ممارسات الكنيسة وتجديد العقيدة الكاثوليكية، وأجاز البابا رسميًا جمعية يسوع المعروفة باليسوعية، وهي الطائفة الدينية التي أنشئت عام 1534م، وتعهد أعضاؤها بولائهم للبابا مباشرة.

واستمرت جهود الكنيسة للإصلاح خلال حرب الثلاثين عامًا (1618-1648م) في أوروبا. ووفقًا لاتفاقية سلام وستفاليا التي أنهت الحرب؛ أصبح دين الحاكم يحدّد ديانة المنطقة التي يحكمها. وقد عكس هذا المبدأ المشاعر القومية السائدة في أوروبا التي قللت من نفوذ البابوية لاسيما في ألمانيا البروتستانتية. وفي منتصف القرن السابع عشر الميلادي تقريبًا، كان حكام الدول القومية الجديدة ينظرون إلى سلطتهم في إطار مطلق يتحدى أي دعاوى بابوية لتلك السلطة.

البابوية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشرالميلاديين. هوجمت البابوية خلال القرن الثامن عشر الميلادي من عدة جهات، فقد حاولت حركة داخل الكنيسة الألمانية تُسمَّى الفبرونية أن تحدَّ من السلطة البابوية وتضع مبدأ مماثلًا يُسمَّى الجوزفينية موضع التنفيذ من جانب الإمبراطور الروماني المقدس. وكان للحركة الغاليكانية في فرنسا الأهداف نفسها. كما عارض فولتير وبعض المفكرين الفرنسيين الكنائس النصرانية بشدة، وأثّر فكرهم في موقف الرأي العام ضد الدين، والكنيسة الكاثوليكية الرومانية بصفة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت