فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6550 من 45140

ومن عام 1309 إلى 1377م أقام البابوات في أفينيون بفرنسا الحالية. وجلبت هذه الفترة على البابوية ما يُعرف بالانشقاق الكبير الذي استمر من عام 1378م حتى عام 1417م. وشهد تنافسًا داخليًا بين الكرادلة حول منصب البابوية، لم يُحسم إلاّ في مجمع كونستنس عام 1417م.

البابوية في عصريْ النهضة والإصلاح. كانت حركة النهضة حركة ثقافية أوروبية، وقد بدأت في إيطاليا خلال أوائل القرن الرابع عشر الميلادي، وانتشرت في أنحاء أوروبا الغربية خلال المائتي عام التي تلت. وقد حرّكت الروح القومية التي أظهرت نفسها في نظرات قومية مناهضة للبابوية في فرنسا وإنجلترا اللتين انتهز ملوكهما هذه الفرصة فأجبروا البابوية على منحهم جزءًا كبيرًا من ضرائب الكنيسة وممتلكاتها. وقد نشأت كنائس قومية في إنجلترا وفرنسا منافسة للكنيسة العالمية التي يحكمها البابا.

وكان كثير من بابوات عصر النهضة أمراء إيطاليين محنكين انحدروا من أسر إيطالية شهيرة مثل: البورجيين وآل ميدتشي. وأُُعدّ كثير منهم ليكونوا دبلوماسيين أو علماء علمانيين أو مشجعين للفنون لا قادة دينيين. وكان عدد منهم مشكوكًا في أخلاقياتهم؛ إذ كانت جل اهتماماتهم دنيوية منصبة على الفنون وترقية أسرهم. ومن بين هؤلاء البابا سكستس الرابع (1471-1484م) الذي كان عالمًا وراعيًا للفن، وقد نصَّب اثنين من أبناء إخوته كرادلة، أصبح أحدهما البابا يوليوس الثاني (1503- 1513م) الذي كان إداريا فطنًا، ودعم أعمال الفنانيْن المشهوريْن: رفائيل ومايكل أنجلو. وكان يتظاهر بالاهتمام بالإصلاح. ولكن اهتمامه بالشؤون السياسية والحرية كان أكثر من اهتمامه بالحياة الدينية للكنيسة، ومن ثم لم يقدّم أية إصلاحات، ولم يفعل شيئًا لإصلاح الصورة الأخلاقية للبابوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت