فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7650 من 45140

وعندما تركَّب بوصلة الملاّح على سفينة، فإنها تُثَبَّتْ في المرتكز وهو حلقات دائمة مرتكزة على محور توضع على حامل يسمى صندوق البوصلة. وللصندوق أدوات مغنطيسية تصحح الأخطاء الكبيرة للانحراف في البوصلة. وبعد عمل هذه التصحيحات، يدور الملاح بالسفينة، بمعنى أنه يوجه السفينة في اتجاهات مختلفة، متحققًا من الاتجاه عن طريق معالم مختلفة. ويلاحظ الملاّح عدد درجات الانحراف عن المسار الصحيح للسفينة التي توضحها البوصلة. فعند السير في اتجاه منارة في الشرق على سبيل المثال، يستطيع الملاّح أن يقول إن السفينة تتجه نحو الشرق تمامًا، ولكن البوصلة قد تشير إلى أن السفينة تتجه نحو الجنوب الشرقي بنحو درجتين. وفيما بعد، عندما تكون السفينة في منأى عن رؤية الأرض، فإن البحار سوف يدير الدفة بنحو درجتين في اتجاه الجنوب الشرقي على البوصلة لكي يتجه مباشرة إلى الشرق.

نبذة تاريخية. من المحتمل أن يكون الصينيون وملاحو البحر الأبيض المتوسط هم أول من استعمل البوصلات المغنطيسية لترشد سفنهم، وقد نقلها العرب المسلمون منهم وكانت سفنهم تمخر عباب البحار شرقًا وغربًا وذلك في القرن الخامس أو السادس الهجريين، الحادي عشر أو الثاني عشر الميلاديين. وكانت هذه البوصلات قطعًا بسيطة من الحديد الممغنط، يطفو فوق قش أو فلين داخل محيط من الماء. وفي نحو القرن الرابع عشر الميلادي، كان ينقش على قرص البوصلة 32 نقطة اتجاه. وخلال السنوات التالية، تعلم البحّارة في أنحاء العالم الكثير عن الانحراف والاختلاف في البوصلات وأصبحوا يستعملون البوصلات المغنطيسية بدقة أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت