العاقدان. وهما البائع والمشتري، ويُشترط في العاقد أن يكون عاقلًا أي مميزًا، فلا يصح بيع المجنون ولا بيع الصبي غير المميز، ويصح انعقاد البيع عن طريق وكيل من الجانبين. وأن يكون العاقد مالكًا للسلعة، أما إذا كان العاقد فضوليًا، وهو من يتصرف في السلعة ويعرف الآخرون أنه لايملكها، فبيعه موقوف على إجازة مالك السلعة.
اتفاق إرادة البائع والمشتري. لما كانت الإرادة خفية فلا بد من حصول ما يدل على تحقق رغبة البائع والمشتري في البيع؛ فاشترط العلماء توافر صيغة العقد وهي الإيجاب والقبول، فإذا صدر كلام من أحد الطرفين يعبر عن رغبته في البيع كأن يقول للآخر: بعتك هذه السلعة بمائة ريال، وأجابه الطرف الآخر في المجلس جوابًا موافقًا للإيجاب بقوله: قَبلْت،كان هذا الكلام معبرًا عن إرادتهما في البيع والشراء، وانعقد البيع، ويكون كلام الأول إيجابًا، وكلام الثاني قبولًا. كما ينعقد البيع أيضًا عند أخذ البائع الثمن وإعطاء السلعة ـ دون قول: بعت ـ وقول: اشتريت؛ فإن هذا الأخذ والإعطاء يدل على إرادة البائع والمشتري. أما إذا كان أحد الطرفين مكرهًا على العقد، فإن إيجابه أو قبوله لايكون معبرًا عن رغبته في البيع أو الشراء، لذا يكون البيع باطلًا.