التكافل في الإسلام. المجتمعات الغربية تفتقد التشريعات التي تساعد على انتشار التكافل، والتعاضد والتآزر، والمساعدات غير الجالبة نفعًا؛ لذا فهم يسعون سعيًا حثيثًا لاستحداث نظم يرون أنّها يمكن أن تجنبهم الأخطار التي تنجم عن عدم وجود التكافل في مجتمعاتهم، فاستحدثوا نظم التأمين المختلفة. أما الإسلام ففيه من التشريعات والنظم التكافلية ما يحمي الضعفاء والفقراء وأصحاب الحاجات، ومن تلك النظم: الميراث والزكاة، والصدقات، التي تعد قوام نظام التكافل في الإسلام. قال الرسول ³: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ) وأشار بالسبابة والوسطى. رواه البخاري. ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مرّ بباب قوم وعليه سائل، شيخ كبير كفيف البصر، يسأل، فضرب عضده من خلفه، وقال: من أيّ أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي، قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية والحاجة والسنّ ـ فأخذ عمر بيده، وذهب به إلى منزله، فجاءه بشيء من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: انظر هذا وأمثاله، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم.