ما يدرسه المؤرخون
مضمون التاريخ. كان المؤرخون حتى القرن العشرين يعنون في المقام الأول بالأحداث السياسية، وكانت كتاباتهم مقصورة على الدبلوماسية والحروب، وشؤون الدولة. أما الآن، فإن المؤرخين يدرسون العديد من المواضيع الأخرى، فينظر بعضهم في الأحوال الاقتصادية والاجتماعية ويتقصّى آخرون تطور الحضارات والفنون، أو العناصر الأخرى للحضارة.
يُصنَّف التاريخ غالبًا، بوصفه واحدًا من العلوم الاجتماعية، جنبًا إلى جنب مع عدد من ميادين البحث كالاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، ولكن المؤرخين يختلفون عن غيرهم من علماء الدراسات الاجتماعية في الطريقة التي تتم بها دراسة التطورات الاجتماعية. فبينما يبحث علماء الاجتماع عن قوانين تُفسر بعضًا من أنماط السلوك المتكررة في وقت ما، فإن المؤرخين يدرسون الأحوال والحوادث في ذلك الزمن، وقد يلجأ المؤرخون لبعض نظريات العلوم الاجتماعية، والعلوم الأخرى لتساعدهم في شرح تلك الأحوال والحوادث، ولكنهم من النادر، أن يحاولوا تطوير قوانين عامة.
أقسام التاريخ. ميدان التاريخ واسع وكبير، ولهذا قام المؤرخون بتقسيمه إلى أقسام رئيسية معتمدة على الزمان والناس والموضوع.
تُمّثِل الحقَب الزمنية التقسيمات الرئيسية في دراسة التاريخ، إذ يقسم المؤرخون التاريخ الغربي إلى ثلاثة أزمنة هي: 1ـ العصور القديمة من 3000 ق.م- 400م. 2ـ العصور الوسطى من 400 - 1500م. 3ـ العصور الحديثة من 1500م حتى الوقت الحاضر.
يمكن للعلماء بالمقابل، تقسيم تلك الحقب (الأزمنة) إلى فترات أكثر قصرًا، على سبيل المثال يمكن للمؤرخين أن يدرسوا قرنًا خاصًا، أو حقبة محدودة مثل العصور العليا (القرن الثالث عشر الميلادي) أو عصر العقل.